

الزارعي ومرضي خلال الأمسية القصصية بأدبي الطائف
الطائف: ساعد الثبيتي
ردت القاصة شيمة الشمري على من استنتج من نصوصها القصصية القصيرة التي تناولت عددا من القضايا الإنسانية والاجتماعية بجرأة غير مسبوقة وغلب عليها طابع الجدلية بين الذكر والأنثى، والتي ألقتها في الأمسية النقدية القصصية القصيرة التي نظمتها لجنة إبداع بنادي الطائف الأدبي الثقافي مساء أول من أمس، ردت بأنها لا تعاني من اضطهاد الرجل، وقالت لحضور الأمسية بعد مداخلة لأحد الحضور تساءل فيها عن سر الجدلية بين الذكر والأنثى في نصوص الشمري وهل هي نابعة من معاناة: لا تتوقعوا أني مضطهدة، ولكني امرأة ألامس هموم بنات جنسي وأكتب ما أراه لا ما أعيشه، وأعيش في حرية لا يعيشها من يدعين الحرية ويتشدقن بها، واستشهدت بمشاركاتها في الأمسيات القصصية في دمشق والمغرب مؤكدة أنها تحترم الرجل وتعتبره تاجا على رأسها، واعتذرت الشمري مما وصفته بالفبركة الصحفية التي نَسبت إليها إطلاق لقب (الضب) على الرجل السعودي في إحدى الأمسيات التي أقامتها، وقالت لم أصف الرجل السعودي بـ(الضب).
الشمري تقاسمت الأمسية القصصية مع القاص طاهر الزارعي وقدم كل منهما عددا من النصوص القصيرة جدا، وكانت القضايا السياسية والاجتماعية ظاهرة في نصوص الزارعي بينما سيطرت الجدلية بين الجنسين وهموم المرأة وعلاقتها بالرجل ونظرته إليها على نصوص الشمري.
وسبق قراءة النصوص القصصية من قبل ضيفي الأمسية ورقة نقدية قدمتها الدكتورة منال غنيم تناولت فيها التعريف بالقصة القصيرة جدا وتاريخها مقارنة بينها وبين فنون الأدب الأخرى واستعرضت نصا لقصة قصيرة وقدمت قراءة نقدية له.
ورفضت الشمري في إحدى المداخلات تفسير بعض المصطلحات في بعض نصوصها قائلة “شيمة تكتب الأدب ولا تفسره” بينما طالب القاص طاهر الزارعي إحدى المداخلات التي تساءلت عن العلاقة بين نص “الكنسية المحرمة” ومعتقدات القاص بإعادة قراءة النص.
وانتقدت عائشة الشهري في مداخلتها تقديم القراءة النقدية على قراءة النصوص القصصية مشيرة إلى أن القراءة النقدية لم تكن متوافقة مع الاستعداد النفسي لها، وبرر الدكتور عالي سرحان القرشي ذلك بقوله القراءة لم تكن مرتبطة بالنصوص وهي ورقة عمل للتعريف بالقصة القصيرة جدا وتهيئة حضور الأمسية لما سيقدم من نصوص قصصية قصيرة جدا، ووصف عقيلي الغامدي النصوص الطويلة بالوصول إلى حدة الهذر ووصفت الدكتورة نائلة لمفون القاص بأنه قناص يستخدم عيون الآخرين لاقتناص المواقف، وأشاد مدير مكتب “الوطن” بالطائف الزميل عطا الله الجعيد بالتحول الإيجابي في مسيرة الأندية الأدبية وبين أن الحضور النسائي للأمسية الذي فاق لأول مرة 50 سيدة يؤكد أن الأنشطة الثقافية ذات حظوة وأن القصة القصيرة لها جمهور عريض وبين أن نصوص القاصة شيمة الشمري كانت بمثابة مشاهد تمثيلية تلوح أمام الحضور الذين عاشوا تفاصيلها وكأنها أحداث قائمة لملامستها الواقع والقضايا المعاصرة